النووي

53

رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل )

97 - الثالث : عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم : « نِعْمَتَانِ مَغبونٌ فيهما كَثيرٌ مِنَ النَّاسِ : الصِّحَّةُ ، وَالفَرَاغُ » . رواه البخاري . ( 1 ) 98 - الرابع : عن عائشة رَضي الله عنها : أنَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يقُومُ مِنَ اللَّيلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ ( 1 ) قَدَمَاهُ فَقُلْتُ لَهُ : لِمَ تَصنَعُ هَذَا يَا رسولَ الله ، وَقدْ غَفَرَ الله لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ؟ قَالَ : « أَفَلا أُحِبُّ أَنْ أكُونَ عَبْدًا شَكُورًا » . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ ، ( 2 ) هَذَا لفظ البخاري . ونحوه في الصحيحين من رواية المغيرة بن شعبة . 99 - الخامس : عن عائشة رضي الله عنها ، أنَّها قَالَتْ : كَانَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا دَخَلَ العَشْرُ أَحْيَا اللَّيلَ ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ ، وَجَدَّ وَشَدَّ المِئْزَر . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 1 ) والمراد : العشر الأواخر مِنْ شهر رمضان . و « المِئْزَرُ » : الإزار ، وَهُوَ كناية عن اعتزالِ النساءِ . وقيلَ : المُرادُ تَشْمِيرُهُ للِعِبَادةِ ، يُقالُ : شَدَدْتُ لِهَذَا الأمْرِ مِئْزَري : أي تَشَمَّرْتُ وَتَفَرَّغْتُ لَهُ . 100 - السادس : عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم : « المُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعيفِ وَفي كُلٍّ خَيرٌ ( 1 ) . احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ ، واسْتَعِنْ بِاللهِ وَلاَ تَعْجَزْ . وَإنْ أَصَابَكَ شَيءٌ فَلاَ تَقُلْ لَوْ أنّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا ، وَلَكِنْ قُلْ : قَدرُ ( 2 ) اللهِ ، وَمَا شَاءَ فَعلَ ؛ فإنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيطَانِ » . رواه مسلم . ( 3 )

--> ( 1 ) أخرجه : البخاري 8 / 109 ( 6412 ) . ( 1 ) أي تشققت . ( 2 ) أخرجه : البخاري 6 / 169 ( 4837 ) ، ومسلم 8 / 141 ( 2820 ) ( 81 ) . وأخرجه : البخاري 6 / 169 ( 4836 ) ، ومسلم 8 / 141 ( 2819 ) ( 79 ) و ( 80 ) من حديث المغيرة . ( 1 ) أخرجه : البخاري 3 / 61 ( 2024 ) ، ومسلم 3 / 175 ( 1174 ) ( 7 ) . ( 1 ) قال النووي في شرح صحيح مسلم 8 / 382 ( 2664 ) : « معناه في كل من القوي والضعيف خير ، لاشتراكهما في الإيمان » . ( 2 ) قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله : « قدَرُ الله وما شاء فعل ، وبعضهم ضبطها ( قدَّرَ الله وما شاء فعل ) أي قدّر الشيء الواقع ، والمعنى الأول أظهر ، أي : أن هذا الواقع هو قدر الله أي مقدور الله ، وما شاء الله فعل » . شرح كتاب التوحيد : 250 . ( 3 ) أخرجه : مسلم 8 / 56 ( 2664 ) ( 34 ) .